الصفحة 46 من 84

السادس: التعريف فإذا كان معروفًا بلقب كالأعمش والأعرج والأزرق والقصير والأعمى والأقطع ونحوها جاز تعريفه به ويحرم ذكره به تنقصًا ولو أمكن التعريف بغيره كان أولى والله أعلم. اهـ. شرح النووي.

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:"قد يقول قائل إذا كان المقصود بالغيبة نصيحة الخلق وتحذيرهم من أهل السوء فهل علي في ذلك حرج؟ والجواب على هذا أنه كان المقصود بالغيبة نصيحة الخلق وتحذيرهم من أهل السوء فلا حرج على الإنسان أن يبين تلك العيوب من ذلك الرجل فإذا رأيت شخصًا ينشر أفكارًا هدامة أو يبث أخلاقًا سيئة أو يشيع تشكيكًا بين المسلمين في دينهم أو يفعل سوى ذلك من الأمور التي يخشى منها على عباد الله فذكرته بما فيه تحذيرًا من شره ونصحًا للأمة وحماية للدين فلا حرج عليك في هذا بل ربما يكون واجبًا عليك وهكذا إذا رأيت شخصًا يتملق لشخص مصانعًا له يأخذ ما عنده فإذا أخذ ذهب يفضح ما أسره وذكرت ذلك للشخص ليحذر منه فليس ذلك من النميمة وإنما هو نصيحة وهكذا إذا استشارك شخص في إنسان ليعامله أو يزوجه وأنت تعرف فيه نقصًا في دينه أو خلقه أو أمانته وجب عليك أن تبين ما فيه لمن استشارك ولا يعد ذلك من الغيبة بل هو من النصيحة والله يعلم المفسد من المصلح ...". [1]

علاج الغيبة وماعلى من اغتيب عنده شخص فعله

يجب على من اعتاد الغيبة أن يتوب إلى الله تعالى ويستغفره ويترك ما هو عليه من الكلام في أعراض الناس وأن يقلع عن هذا الذنب الكبير ولا يعود لمثل هذا لأن في الدنيا دينار ودرهم وفي الآخرة حسنات وسيئات كما أخبر بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

(1) الغيبة والنميمة وخطورتها على الفرد والمجتمع للشيخ ابن عثيمين رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت