الصفحة 50 من 84

قال تعالى: {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ} . سورة الهمزة الآية (1) .الهُمزة: جمع همَّاز وهو الذي يغتاب الرجل في وجهه. واللُمزة: جمع لمَّاز وهو الذي يغتابه من خلفه.

يظن البعض وللأسف الشديد أنه إذا تكلم على شخص معين بشيء فيه يقول هذه ليست غيبة لأنني تكلمت عليه بشيء فيه، فنقول هذه هي الغيبة التي نهى عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،وإن لم يكن فيه فهو بهتان.

وقد مر معنا حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"الغيبة ذكر أخاك بما يكره قيل أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: فإن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن ما تقول فقد بهته". [1]

النهي عن الطعن في الأنساب

قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (58) } . سورة الأحزاب.

وقال عليه الصلاة والسلام:"اثنتان في الناس هما بهم كُفر: الطعن في النسب والنياحة على الميت". [2]

قال النووي: قوله - صلى الله عليه وسلم:"اثنتان في الناس هما بهم كفر الطعن في النسب والنياحة على الميت"وفيه أقوال: أصحها أن معناه هما من أعمال الكفار وأخلاق الجاهلية والثانى أنه يؤدى الى الكفر والثالث أنه كفر النعمة والاحسان، والرابع أن ذلك في المستحل، وفى هذا الحديث تغليظ تحريم الطعن في النسب والنياحة، وقد جاء في كل واحد منهما نوص معروفة، والله أعلم. اهـ. شرح النووي (2/ 57) .

(1) أخرجه مسلم في كتاب البر والصلة برقم (2589) ، باب تحريم الغيبة، وأبو داود برقم (4870) ، والترمذي برقم (1938) .

(2) رواه مسلم في كتاب الجنة برقم (67) ، باب اطلاق اسم الكفر على الطعن في النسب والنياحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت