الصفحة 49 من 84

فقال: علام تضرباني فقالا: إنك صليت صلاة وأنت على غير طهور ومررت برجل مظلوم فلم تنصره. فيض القدير.

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: من نصر أخاه المسلم بالغيب، نصره الله في الدنيا والآخرة". [1] "

قال المناوي: - قوله:"من نصر أخاه"في الإسلام"بظهر الغيب"زاد البزار في روايته وهو يستطيع نصره"نصره اللّه في الدنيا والآخرة"جزاءًا وفاقًا ونصر المظلوم فرض كفاية على القادر إذا لم يترتب على نصره مفسدة أشد من مفسدة الترك، فلو علم أو غلب على ظنه أنه لا يفيد سقط الوجوب وبقي أصل الندب بالشرط المذكور، فلو تساوت المفسدتان خير، وشرط الناصر كونه عالمًا بكون الفعل ظلمًا. اهـ. فيض القدير.

وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من رد عن عرض أخيه، رد الله عن وجهه النار يوم القيامة". [2]

بعض الأمور تعد من الغيبة

هناك بعض الأمور تُعد من الغيبة: نذكر بعضها.

إذا ذكر عندك شخص تقول: الله يهديه، أو هداه الله، بحيث يوحي للمقابل وللسامع بأنك تذمه بذلك، لأن قول الله يهديه يفهم منه أنه عنده عيب ما، والله يهديه ويتوب عليه. فهذه تُعد من الغيبة.

وكذلك إذا ذكر عندك شخص تقول: ما نريد أن نضيع حسناتنا.

أو تقول: ما نريد نعطيه حسناتنا وما شابه ذلك، فهذا أيضًا من الغيبة.

وكذلك من هذه الأمور الهمز واللمز حيث يُعد من الغيبة.

(1) رواه ابن ابي الدنيا موقوفا، ورواه بعضهم مرفوعا، وحسنه الألباني في صحيح الجامع برقم (6574، والسلسلة الصحيحة برقم(1217) .

(2) رواه أحمد برقم (27130) ، وأبو داود برقم (41) ، باب الرجل يذب عن عرض أخيه، والترمذي برقم (1935) ، وقال: حديث حسن، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (6262) ، وصحيح الترغيب برقم (2848) ،.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت