فهرس الكتاب
وفي الحديث:"بحسب امراء من الشر أن يحقر أخاه المسلم" [1]
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من الكبر"قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا، ونعله حسن؟ قال:"إن الله جميل يحب الجمال. والكبر بطر الحق، وغمط الناس". رواه مسلم في صحيحه كتاب الإيمان.
النميمة من كبائر الذنوب
النميمة: نقل كلام الناس من شخص لآخر بعضهم إلى بعض على جهة الإفساد والوقيعة بينهم، وقد حرمها الله تعالى في كتابه العزيز وحرمها رسوله - صلى الله عليه وسلم - في سنته المطهرة. قال الله تعالى: {وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ (10) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (11) } . سورة القلم. وقال تعالى: {أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَاكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ} .الحجرات الآية (12) .
وعن حذيفة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يدخل الجنة نمام"
وفي رواية:"قتات". [2] "القتات"و"النمام"بمعنى واحد.
قال النووي: قال العلماء: النميمة نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض على جهة الإفساد بينهم، قال الإمام أبو حامد الغزالي رحمه الله في الإحياء: اعلم أن النميمة إنما تطلق في الأكثر على من ينم قول الغير إلى المقول فيه كما تقول: فلان يتكلم فيك بكذا، قال: وليست النميمة مخصوصة بهذا، بل حد النميمة كشف ما يكره كشفه، سواء كرهه المنقول عنه أو المنقول إليه أو ثالث، وسواء كان الكشف بالكناية أو بالرمز أو بالإيماء، فحقيقة النميمة إفشاء السر وهتك الستر عما يكره كشفه، فلو رآه يخفي مالًا لنفسه فذكره فهو نميمة.
(1) رواه مسلم من حديث أبي هريرة برقم (2564) وغيره.
(2) رواه البخاري في كتاب الأدب برقم (6056) ، ورواه مسلم في كتاب الإيمان برقم (105) .