فهرس الكتاب
فعلينا أن نستعيذ بالله تعالى ونعتصم به ونلتجأ إليه في السراء والضراء.
قال الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى: واعلم أن الأدوية الطبيعية الإلهية تنفع من الداء بعد حصوله وتمنع من وقوعه وإن وقع لم يقع وقوعًا مضرًا وإن كان مؤذيًا والأدوية الطبيعية إنما تنفع بعد حصول الداء فالتعوذات والأذكار إما أن تنفع وقوع هذه الأسباب وإما أن تحول بينها وبين كمال تأثيرها بحسب كمال التعوذ وقوته وضعفه فالرقى والعوذ تستعمل لحفظ الصحة ولإزالة المرض أما الأول: فكما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها، كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إذا أوى إلى فراشه نفث في كفيه {قل هو الله أحد} والمعوذتين ثم يمسح بهما وجهه وما بلغت يده من جسده.
وأما الثاني: الرقية بالفاتحة والرقية للعقرب وغيرها. أ. هـ. زاد المعاد (4/ 144و145) .
تحصين البيت بقراءة سورة البقرة فيه
أخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة يهرب منه الشيطان ثلاث ليال.
فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"اقرءوا سورة البقرة في بيوتكم فإن الشيطان لا يدخل بيتا يقرأ فيه سورة البقرة". صحيح الجامع حديث رقم (1170) .
وعن النعمان بن بشير - رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إن الله تعالى كتب كتابا قبل أن يخلق السموات والأرض بألفي عام وهو عند العرش وإنه أنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة ولا يقرآن في دار ثلاث ليال فيقربها الشيطان".صحيح الجامع حديث رقم (1799) .
قوله:"إن اللّه كتب كتابًا"قال المناوي: أي أجرى القلم على اللوح وأثبت فيه مقادير الخلائق على وفق ما تعلقت به إرادته أزلًا إثبات الكاتب على ما في ذهنه بقلمه على اللوح أو قدر وعين مقادير تعيينًا بتًا يستحيل خلافه"قبل أن يخلق السماوات والأرض"جمع لسماوات دون الأرض وهن مثلهن لأن طبقاتها بالذات متفاوتة الآثار والحركات وقدمها لشرفها وعلو مكانها"بألفي عام"كنى به عن طول المدة وتمادي ما بين التقدير والخلق من المدد.