الصفحة 75 من 84

قوله - صلى الله عليه وسلم:"أعوذ بكلمات الله التامات"قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: قيل معناه: الكاملات التي لا يدخل فيها نقص ولا عيب وقيل: النافعة الشافية، وقيل: المراد بالكلمات هنا القرآن، والله أعلم.

وقال ابن حجر: المراد بالتامة الكاملة، وقيل النافعة، وقيل الشافية، وقيل المباركة، وقيل القاضية التي تمضي وتستمر ولا يردها شيء ولا يدخلها نقص ولا عيب.

قوله: من كل شيطان يدخل تحته شياطين الإنس والجن.

قوله: وهامة بالتشديد واحدة الهوام ذوات السموم وقيل كل ما له سم يقتل فأما ما لا يقتل سمه فيقال له السوام وقيل المراد كل نسمة تهم بسوء. قوله ومن كل عين لامة، قال الخطابي: المراد به كل داء وآفة تلم بالإنسان من جنون وخبل، وقال أبو عبيد: أصله من ألممت الماما إنما قال لامة لأنه أراد أنها ذات لمم وقال بن الدفع يعني أنها تأتي في وقت بعد وقت. فتح الباري (6/ 410) .

وقال ابن الأثير: إنما وصَف كلامه بالتمام لأنه لا يجوز أن يكون في شيء من كلامه نقص أو عيب كما يكون في كلام الناس. وقيل: معنى التمام هاهنا أنها تنفع المُتعَوّذ بها وتحفظه من الآفات وتكفيه. ومنه حديث دعاء الأذان اللهم ربَّ هذه الدعوة التامَّة وصفَها بالتمام لأنها ذكر الله تعالى, ويُدْعى بها إلى عبادته , وذلك هو الذي يَسْتَحق صفَة الكمال والتمام. وفي حديث عائشة رضي الله عنها كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ليلة التَّمام هي ليلة أربع عشرة من الشهر لأن القمر يتمُّ نورُه. النهاية في غريب الحديث (1/ 197) .

الذكر في الصباح والمساء

ومن الأمور التي تحصن العبد المسلم أيضًا أذكار الصباح والمساء.

عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"من قال في كل يوم حين يصبح وحين يمسي حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو ربُّ العرش العظيم سبع مرات كفاه الله ما أهمه من أمر الدنيا والآخرة". أخرجه ابن السُني في عمل اليوم والليلة رقم (71) ، وأبو داود في الأدب برقم (5081) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت