الصفحة 101 من 194

وفي سورة الشورى (62/نزول) رد الله تعالى افتراءاتهم الضالة وقال: (وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ(51) وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52) صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأمُورُ (53) . قال الشنقيطي ـ رحمه الله ـ: والضمير في قوله تعالى: (وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا) راجع إلى القرآن العظيم المذكور في قوله: (رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا) وقوله: (مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ) وعنى هذا: ولكن جعلنا هذا القرآن العظيم نورًا لأنه يضيء الحق ويزيل ظلمات الجهل والشك والشرك. كقوله تعالى في سورة النساء: ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا(174) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت