الصفحة 118 من 194

قال كاتب هذا المقال ـ عفا الله عنه ـ فإذا جاء الختم ـ عافانا الله منه ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا ـ أصبح صاحبه يرى المنكر حقًا والمعروف باطلًا، ويحسب أنه يحسن صنعًا ويشهد له قول الله تعالى في سورة الكهف: (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأخْسَرِينَ أَعْمَالًا(103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104) أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا (105) ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا (106) .

9/ اتباع الهوى المخرج صاحبه من الهدى: ويشهد له قول الله تعالى في سورة المائدة: (لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلًا كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ(70) وَحَسِبُوا أَلا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (71) .

قال ابن كثير ـ رحمه الله ـ: وحسبوا أن لا يترتب لهم شر على ما صنعوا، فترتب وهو أنهم عموا عن الحق وصموا فلا يسمعون حقًا ولا يهتدون إليه. وقوله تعالىفي سورة الجاثية: (أَفَرَأَيْتَ مَنْ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ(23) .

وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا

يقول الله تعالى في سورة التغابن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت