الصفحة 119 من 194

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (14) إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (15) فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْرًا لأنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (16) .

معنى قوله تعالى:

(عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ)

في الوقت الذي وصف الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بأنه على خلق عظيم، وصف المكذبين بعكس ذلك: من كذب، ومداهنة، وكثرة حلف، ومهانة وهمز، ومشي بنميمة، ومنع للخير، وعتل وتجبر، واعتداء، وظلم، وانقطاع زنيم، عشر خصال ذميمة ونتيجتها الوسم بالخزي على الأنوف صغارًا لهم.

فقال تعالى:

( فَلا تُطِعْ الْمُكَذِّبِينَ(8) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (9) وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَهِينٍ (10) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (11) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (12) عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ (13) .

فقوله تعالى: (عتلِّ بعد ذلك زنيم ) عتل: أي جاف غليظ قاسي القلب عديم الفهم.

وقال الكلبي والفراء فيما نقله القرطبي في الجامع: وهو الشديد الخصومة بالباطل.

وقال أبو عبيدة ونقله ابن حجر في الفتح (8/663) العتل: الفظ الشديد من كل شيء.

وفي الصحيحين ( البخاري ـ الفتح 4918) و ( مسلم ـ بشرح النووي 17/187) من حديث حارثة بن وهب الخزاعي أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال: ألا أخبركم بأهل الجنة. قالوا: بلى. قال صلى الله عليه وسلم: كل ضعيف متضعف لو أقسم على الله لأبره. ثم قال: ألا أخبركم بأهل النار. قالوا: بلى.قال: كل عتل جواظ مستكبر ـ وفي رواية ـ كل جواظ زنيم متكبر.

التفسير الصحيح لقوله تعالى: ( زنيم )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت