الصفحة 123 من 194

فآيات النص من الاحتباك أن الله تعالى ذكر الثمرة في الأول وهي الخشية دليلا على حذف ضدها من الثاني وهي القسوة الناشئة على الحكم بالشقاوة، وذكر الأصل والسبب في الثاني وهو الشقاوة دليلا على حذف ضده في الأول وهو السعادة، فالإسعاد سبب والخشية ثمرة، والإشقاء سبب والقساوة ثمرة ومسبب .

قال الملوي فيما نقله البقاعي في نظم الدرر (21/400) :

ولا شك أن القرآن العظيم على أحسن ما يكون من البراعة في التركيب وبداعة الترتيب وكثرة العلوم مع الاختصار وعدم التكرار . فيكتفي في موضع بالثمرة بلا سبب، وفي آخر بالسبب بلا ثمرة لدلالة الأول على الثاني والثاني على الأول فيضم السبب إلى الثمرة والثمرة إلى السبب .

أخرج مسلم في"صحيحه"وابو عوانة ، والدارمي، وابن ماجة، وأحمد ، والطبري في التفسير ، عن أبي سعيد الخدري مرفوعا:

( أما أهل النار الذين هم أهلها( وفي رواية: الذين لا يريد الله عز وجل إخراجهم) فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون ولكن ناس أصابتهم النار بذنوبهم (يريد الله عز وجل إخراجهم ) فأماتهم إماتة، حتى إذا كانوا فحما، أذن بالشفاعة، فجيء بهم ضبائر ضبائر ، فبثوا على انهار الجنة، ثم قيل يا أهل الجنة أفيضوا عليهم فينبتون نبات الحبة تكون في حميل السيل.

وقد قال الله تعالى أخبارا عن أهل النار:

( ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال أنكم ماكثون ) الزخرف الآية 77 وقال ( لا يقضي عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها ) فاطرالآية 36.

سورة المسد

قال تعالى:

( تبت يدا ابي لهب وتب ) _ يعني عبد العزى بن عبد المطلب وكان يكنى أبا لهب ـ

( ما أغنى عنه ماله وما كسب )

( سيصلى نارا ذات لهب )

( وامرأته حمالة الحطب ) _ يعني أروى بنت حرب بن أمية (أخت ابي سفيان) ـ

( في جيدها حبل من مسد ) الآيات 1 ـ 5

اشارات النص:

أولا: سبب نزول النص:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت