فهرس الكتاب
قال شيخنا الألباني ـ رحمه الله ـ في"الصحيحة" (31) بعد ذكر فوائد الأحاديث الحاثة على تسوية الصف:
"وخلاصة القول: أنني أهيب بالمسلمين ـ وخاصة أئمة المساجد ـ الحريصين على اتباعه صلى الله عليه وسلم ، واكتساب فضيلة إحياء سنته صلى الله عليه وسلم ، أن يعملوا بهذه السنة ، ويحرصوا عليها ، ويدعوا الناس إليها، حتى يجتمعوا عليها جميعًا، وبذلك ينجون من تهديد: أو ليخالفن الله بين قلوبكم"انتهى.
منازل الندم
وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوْا الْعَذَابَ
المنزل الأول: الندم عند حضور الموت.
قال الله تعالى في سورة ق: (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ(19) .
فالكافر يطلب التأخير من أجل أن يؤمن ويعمل عملًا صالحًا، وذلك حين تيقن ضلالته وعاين الملائكة التي تقبض روحه، قال تعالى في سورة الأنفال: (وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ..(50) . والمؤمن المفرط يطلب التأخير أيضًا لأنه ضيع وترك العمل الصالح الذي فيه طاعة ربه عز وجل، وقيل: فيما ترك من المال حتى يتصدق، فالعمل الصالح نعمة عظيمة فالمحافظة على الصلاة، والصيام، والحج، والزكاة ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الله تعالى على بصيرة، واتباع سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم، واجتناب البدع والضلالات والخرافات ، والقيام بفرائض الله تعالى، وتدبر الكتاب العزيز، وتعليم الناس، والصدقة، وبر الوالدين، والأخلاق الحسنة، نعم عظيمة قال الله تعالى في سورة المؤمنون: (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمْ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ(99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (100) .