الصفحة 143 من 194

5/ من الأخطاء التي نراها في المسجد الأقصى الصلاة في أمكنة بعيدة عن الصف، وقد يكون هذا استرواحًا ، أو تعودًا في الصلاة في مكان معين في المسجد!! وقد يكون كسلًا منهم للوصول إلى الصفوف الأولى، أو من أجل الجمع بين الوظيفة والصلاة كما يفعل بعض حراس المسجد الأقصى!! فنقول لهؤلاء الناس:

فعلكم هذا مخالف للهدي النبوي لقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه قولًا حري بكم أن تسمعوه، قال فيما أخرجه الإمام مسلم:

"تقدموا فائتموا بي، وليأتم بكم من بعدكم ، لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله".

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ في مجموع الفتاوى (23/410) :

"ولا يصف في الطرقات والحوانيت، مع خلو المسجد، ومن فعل ذلك استحق التأديب، ولمن جاء بعده تخطيه، ويدخل لتكميل الصفوف المتقدمة، فإن هذا لا حرمة له".

قال: فإن امتلأ المسجد بالصفوف، صفوا خارج المسجد، فإذا اتصلت الصفوف حينئذ في الطرقات والأسواق صحت صلاتهم، وأما إذا صفوا وبينهم وبين الصف الآخر، طريق يمشي الناس فيه، لم تصح صلاتهم في أظهر قولي العلماء. وكذلك إذا كان بينهم وبين الصفوف حائط، بحيث لا يرون الصفوف ولكن يسمعون التكبير، من غير حاجة، فإنه لا تصح صلاتهم في الأظهر، وكذلك من صلى في حانوته، والطريق خال، لم تصح صلاته، وليس له أن يقعد في الحانوت، وينتظر اتصال الصفوف به، بل عليه أن يذهب إلى المسجد فيسد الأول فالأول فالأول".أ.هـ"

أما الحراس فواجبهم القيام بوظيفتهم الحراسة وقت الصلاة، إلا إذا أرادوا الصلاة مع الناس مع وجود من ينوب عنهم في الحراسة فعليهم ألا يصلوا عند الأبواب بل يتقدمون للصلاة في الصفوف الأولى.

6/ ومن الأخطاء وجود جماعتين في المسجد الأقصى، جماعة تصلي في قبة الصخرة، وجماعة تصلي في مقدمة المسجد، فهذا تفريق للجماعة مبتدع لم يكن يعمل من قبل، ولا حجة مقبولة لمن أراد أن يسوغ هذا الفعل، ففيه ما فيه من تفريق الجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت