فهرس الكتاب
وهذا ابن مسعود ينقل لنا فعل النبي أيضًا في تسوية الصف فيقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح مناكبنا في الصلاة. وفي رواية: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسوَي صفوفنا حتى كأنما يسوَي القداح.
2/ وقد يشرع الإمام في تكبيرة الإحرام من غير أن يأمر بتسوية الصفوف، وهذا مخالف للسنة .
3/ وتحت عنوان"سنة متروكة يجب إحياؤها"قال شيخنا الألباني ـ رحمه الله ـ في"الصحيحة" (31) :
استفاضت الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الأمر بإقامة الصفوف وتسويتها، بحيث يندر أن تخفى على أحد من طلاب العلم فضلًا عن شيوخه، ولكن ربما يخفى على الكثيرين منهم، أن من إقامة الصف تسويته بالأقدام، وليس فقط بالمناكب، بل لقد سمعنا مرارًا من بعض أئمة المساجد حين يأمرون بالتسوية التنبيه على أن السنة فيها إنما هو بالمناكب فقط دون الأقدام! ولما كان ذلك خلاف الثابت في السنة الصحيحة، رأيت أنه لا بد من ذكر ما ورد فيه من الحديث تذكيرًا لمن أراد أن يعمل بما صح من السنة، غير مغتر بالعادات والتقاليد الفاشية في الأمة".أ.هـ"
4/ أتوجه بالنصيحة للأئمة والمصلين أن يتقوا الله تعالى في إحياء هذه السنة، وأن يستووا في صفوفهم كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم، وألا يدعوا السواري تقطع صفوفهم، ولله الحمد فقد باشرنا هنا في فلسطين التنبيه عليها في المسجد الأقصى من أجل إحياءها والعمل بها ، فلاقت هذه السنة استغرابًا عجيبًا من الناس ، الذين أسعفناهم بفضل من الله تعالى ببيان حكمها لعل الله تعالى يهديهم إليها، وبادر طلابنا الأفاضل بارك الله فيهم وهم من محبي السنة الانتصار لها والعمل بها ، في الوقت الذي لم تلق فيه للأسف تشجيعًا من أئمة المسجد الأقصى! الذين سمعنا على لسان بعضهم ما لم نتوقعه!