فهرس الكتاب
من أعطي حظه من الرفق؛ فقد أعطي حظه من الخير؛ ومن حرم حظه من الرفق؛ فقد حرم حظه من الخير. أثقل شيء في ميزان المؤمن يوم القيامة حسن الخلق، وإن الله ليبغض الفاحش البذيء.
ولفظه عند البزار: لا يوضع في الميزان أثقل من حسن الخلق، وإن حسن الخلق ليبلغ بصاحبه درجة الصوم والصلاة.
ولفظ الغطريف: أثقل شيء في الميزان الخلق الحسن.
ولفظ الخرائطي: ما من شيء أثقل في الميزان من حسن الخلق.
وأخرج الإمام أحمد في"مسنده"وصححه شيخنا في"الصحيحة" (519) عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها:
إنه من أعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من خير الدنيا والآخرة، وصلة الرحم، وحسن الخلق، وحسن الجوار، يعمران الديار، ويزيدان في الأعمار.
معنى ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم:
وإن حسن الخلق ليبلغ بصاحبه درجة الصوم والصلاة.
أخرج الإمام أحمد في"مسنده"، والخرائطي في"مكارم الأخلاق"وهو في"الصحيحة" (522) عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
إن المسلم المسدد ليدرك درجة الصوام القوام بآيات الله عز وجل لكرم ضريبته، وحسن خلقه.
وأخرج البخاري في"الأدب المفرد"، والخرائطي، وهو في"الصحيحة" (794) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إن الرجل ليدرك بحسن الخلق درجات الصائم القائم الظمآن في الهواجر.
وأخرجه البغوي في"شرح السنة"عن أبي أمامة مرفوعًا ـ بإسناد حسن لشواهده ـ ولفظه:
إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة الساهر بالليل الظاميء بالهواجر.
وأخرجه ابن عدي في"الكامل"وهو في"الصحيحة" (795) عن عائشة مرفوعًا، ولفظه:
إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجات قائم الليل، صائم النهار.
وأخرج الطبراني في"الكبير"ـ بإسناد حسن ـ وعزاه حمدي عبد المجيد السلفي لسمويه والضياء عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: