الصفحة 162 من 194

والحديث أخرجه الحاكم عن أم كلثوم بنت عقبة، وأبو داود، والترمذي عن أبي سعيد وهو في"الجامع الصحيح" (1110) .

أرحامكم ، أرحامكم

حث النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم على صلة الرحم، حتى في مرضه الذي قبض فيه، فقد أخرج ابن حبان في"صحيحه" (الإحسان:436) ، وهو في"الصحيحة" (1538) عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مرضه:"أرحامَكم ، أرحامَكم".

والأرحام كما قال الشيخ عبد العزيز بن باز ـ رحمه الله ـ في"الفتاوى الإسلامية": هم الأقارب من النسب من جهة أمك وأبيك، وهم المعنيون بقول الله سبحانه وتعالى: (وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله) "الأنفال:75"وأقربهم الآباء، والأمهات، والأجداد، والأولاد، وأولادهم وما تناسلوا، ثم الأقرب فالأقرب من الأخوة وأولادهم، والأعمام والعمات، وأولادهم، والأخوال والخالات وأولادهم، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لما سأله سائل قائلًا من أبرّ يا رسول الله؟ قال:"أمك"قال: ثم من؟ قال:"أمك"قال: ثم من؟ قال:"أمك"قال: ثم من؟ قال:"أباك، ثم الأقرب فالأقرب". أخرجه الإمام مسلم وغيره.

لذلك نجد النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم يحث على معرفة النسب من أجل صلة الرحم. فقد أخرج الطيالسي وهو في"الصحيحة" (277) عن إسحاق بن سعيد عن أبيه قال: كنت عند ابن عباس فأتاه رجل فسأله: من أنت؟ قال: فمت له برحم بعيدة فألان له القول، فقال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اعرفوا أنسابكم، تصلوا أرحامكم، وإن كانت قريبة؛ فإنه لا قرب بالرحم إذا قطعت وإن كانت قريبة، ولا بعد بها إذا وصلت، وإن كانت بعيدة.

وأخرج الترمذي، والحاكم، والإمام أحمد في"مسنده"، والسمعاني في"الأنساب"وأورده شيخنا الألباني في"الصحيحة" (276) عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت