فهرس الكتاب
وأخرج البخاري ومسلم في"صحيحيهما"عن أبي أيوب الأنصاري ـ رضي الله عنه ـ أن أعرابيًا عرض للنبي صلى الله عليه وسلم في مسيرة فقال: أخبرني ما يقربني من الجنة ويباعدني من النار! قال:"تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل الرحم".
وأخرج مسلم في"صحيحه"والترمذي، والبخاري في"الأدب المفرد"عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن أبر البر أن يصل الرجل أهل ودّ أبيه"
كان من أول ما دعا إليه النبي صلى الله عليه وسلم حين وصل المدينة:
صلة الأرحام
وأخرج الترمذي، وابن ماجه، والدارمي، وغيرهم عن زرارة بن أبي أوفى قال: حدثني عبد الله بن سلام قال:
"لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة أنجفل الناس قبله، وقيل: قد قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم (ثلاثًا) ، فجئت في الناس لأنظر، فلما تبينت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب، فكان أول شيء سمعته تكلم به أن قال:"
"يا أيها الناس! افشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام".
صلة الرحم أفضل من عتق الرقاب
أخرج البخاري في"صحيحه"والبغوي في"شرح السنة"أن ميمونة بنت الحارث إحدى أمهات المؤمنين للنبي صلى الله عليه وسلم أنها اعتقت وليدة لها ولم تستأذن النبي صلى الله عليه وسلم، فلما كان يومها الذي يدور عليها فيه قالت: أشعرت يا رسول الله أني أعتقت وليدتي؟ قال: أو فعلت؟ قالت: نعم. قال أما أنك لو أعطيتها لأخوالك كان أعظم لأجرك.
وفي رواية: لو وصلت بعض أخوالك.
وأخرج الإمام أحمد، والطبراني، عن حكيم بن حزام، أن رجلًا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصدقات أيها أفضل؟ قال: على ذي الرحم الكاشح.
ومعنى الكاشح: هو الذي يضمر عداوته في باطنه.