فهرس الكتاب
أخرج الترمذي ، وابن ماجه، والدارمي، عن عَبْد اللَّهِ بْنَ ضَمْرَةَ قَال: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُول ُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول:
"ألا إِنَّ الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ مَلْعُونٌ مَا فِيهَا إِلاَّ ذِكْرُ اللَّهِ، وَمَا وَالاهُ، وَعَالِمٌ أَوْ مُتَعَلِّمٌ".
قال المناوي ـ رحمه الله ـ: الدنيا ملعونة لأنها غرت النفوس بزهرتها ولذتها فأمالتها عن العبودية إلى الهوى، وقال بعد ذكر قوله وعالما أو متعلما: أي هي وما فيها مبعد عن الله إلا العلم النافع الدال على الله فهو المقصود منها ، فاللعن وقع على ما غر من الدنيا لا على نعيمها ولذتها ، فإن ذلك تناوله الرسل والأنبياء.
وأخرج الإمام أحمد، وابن جرير في"التفسير"وغيرهما، وهو في"الصحيحة" (414) عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال َ:
"إِذَا رَأَيْتَ اللَّهَ يُعْطِي الْعَبْدَ مِنْ الدُّنْيَا عَلَى مَعَاصِيهِ مَا يُحِبُّ فَإِنَّمَا هُوَ اسْتِدْرَاجٌ، ثُمَّ تَلا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ) ."
مالي وللدنيا
أخرج الإمام احمد، وابن حبان، والحاكم، وغيرهم، وهو في"الصحيحة"عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليه عمر وهو على حصير قد أثر في جنبه، فقال: يا نبي الله لو اتخذت فراشًا أوثر من هذا؟ فقال:
"مالي وللدنيا؟! ما مثلي ومثل الدنيا إلا كراكب سار في يوم صائف، فاستظل تحت شجرة ساعة من نهار، ثم راح وتركها".
وأخرج الإمام أحمد في"الزهد"وهو في"الصحيحة" (910) عن مصعب بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"احذروا الدنيا ، فإنها حلوة خضرة".