الصفحة 180 من 194

وأخرج الترمذي في"سننه" ( صحيح الترمذي 1899) ، والإمام أحمد، والدارمي ، من طرق: عن عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ:

أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ:"مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ". قَالَ فَأَيُّ النَّاسِ شَرٌّ؟ قَالَ:"مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَسَاءَ عَمَلُهُ".

وأخرج الحاكم في"المستدرك" (1/339) وعبد بن حميد في"المنتخب"وهو في"الصحيحة" (1298) كلاهما من طريق محمد بن المنكدر سمعت جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"ألا أنبئكم بخياركم من شراركم؟ قالوا بلى! قال: خياركم أطولكم أعمارًا وأحسنكم عملًا".

طال عمره، فَلِحُسْنِ عمله وخُلُقِه سبق أخاه الشهيد

أخرج أبو داود ( صحيح سنن أبي داود 2202) ـ واللفظ له ـ والنسائي، كلاهما عَنْ عُبَيْدِ بْنِ خَالِدٍ السُّلَمِيِّ قَالَ:

"آخَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ رَجُلَيْنِ، فَقُتِلَ أَحَدُهُمَا وَمَاتَ الآخَرُ بَعْدَهُ بِجُمُعَةٍ أَوْ نَحْوِهَا، فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَا قُلْتُمْ فَقُلْنَا دَعَوْنَا لَهُ وَقُلْنَا اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَأَلْحِقْهُ بِصَاحِبِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَيْنَ صَلاتُهُ بَعْدَ صَلاتِهِ، وَصَوْمُهُ بَعْدَ صَوْمِهِ، شَكَّ شُعْبَةُ فِي صَوْمِهِ، وَعَمَلُهُ بَعْدَ عَمَلِهِ، إِنَّ بَيْنَهُمَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ".

فانظروا ـ رحمكم الله ـ كيف سبق الأخ الذي مات على فراشه أخاه الشهيد، وارتفعت درجته فوق درجته بسبب أسبوع متعه الله به؟! فكيف لو عاش بعده سنة أو أكثر، فاغتنموا ـ رحمكم الله ـ حياتكم؛ فإن الموت يأتي بغتة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت