فهرس الكتاب
وروى الإمام البيهقي في"الزهد" (2/73) وهو في"الصحيحة" (2591) عن طلحة بن عبيد الله: أن رجلين من بليّ ـ وهو حي من قضاعة ـ قتل أحدهما في سبيل الله، وأخر الآخر بعده سنة ثم مات، قال طلحة: فرأيت في المنام الجنة فتحت، فرأيت الآخر من الرجلين دخل الجنة قبل الأول، فتعجبت. فلما أصبحت ذكرت ذلك، فبلّغت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أليس قد صام بعده رمضان، وصلى بعده ستة آلاف ركعةٍ، وكذا وكذا ركعةٍ لصلاة السُّنة؟".
وأخرج الإمام أحمد (1/177) ، وابن خزيمة في"صحيحه" (310) ، والحاكم (1/200) ، وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا، وَنَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُونَ: كَانَ رَجُلانِ أَخَوَانِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، وَكَانَ أَحَدُهُمَا أَفْضَلَ مِنْ الآخَرِ فَتُوُفِّيَ الَّذِي هُوَ أَفْضَلُهُمَا، ثُمَّ عُمِّرَ الآخَرُ بَعْدَهُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ تُوُفِّيَ فَذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَضْلُ الأوَّلِ عَلَى الآخَرِ فَقَالَ: أَلَمْ يَكُنْ يُصَلِّي؟ فَقَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَانَ لا بَأْسَ بِهِ، فَقَالَ مَا يُدْرِيكُمْ مَاذَا بَلَغَتْ بِهِ صَلاتُهُ، ثُمَّ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: إِنَّمَا مَثَلُ الصَّلَوَاتِ كَمَثَلِ نَهَرٍ جَارٍ بِبَابِ رَجُلٍ غَمْرٍ عَذْبٍ يَقْتَحِمُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ فَمَا تُرَوْنَ يُبْقِي ذَلِكَ مِنْ دَرَنِهِ.
إن عظم الجزاء مع عظم البلاء،
وإذا أحب الله قومًا ابتلاهم
قال الله تعالى في سورة البقرة: