الصفحة 182 من 194

(ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين(155) الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون (156) أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون (157) .

أخرج أبو داود في"سننه"، والحاكم، وأحمد ـ واللفظ له ـ، وهو في"الصحيحة" (959) ، عن أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ لَيْسَ عَلَيْهَا فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ إِلاَّ عَذَابُهَا فِي الدُّنْيَا الْقَتْلُ وَالْبَلاءُ وَالزَّلازِلُ". ولفظه عند أبي داود:"أُمَّتِي هَذِهِ أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ لَيْسَ عَلَيْهَا عَذَابٌ فِي الآخِرَةِ، عَذَابُهَا فِي الدُّنْيَا الْفِتَنُ وَالزَّلازِلُ وَالْقَتْلُ".

وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ فيما أخرجه البخاري ومسلم ـ رحمهما الله ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من يرد الله به خيرًا يُصب منه". أي: يصيبه ببلاء .

وأخرج الإمام الترمذي ، وابن ماجه ، وهو في"الصحيحة" (146) عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط".

قال القاضي الفضيل بن عياض ـ رحمه الله ـ: الناس ما داموا في عافية مستورون، فإذا نزل بهم البلاء صاروا إلى حقائقهم، فصار المؤمن إلى إيمانه، وصار المنافق إلى نفاقه .

وفي الحديث الصحيح (الصحيحة:147) الذي أخرجه الإمام الدارمي والإمام أحمد ـ رحمهما الله ـ عن صهيب قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد مع أصحابه إذ ضحك ، فقال: ألا تسألوني مم أضحك؟ قالوا: يا رسول الله ! ومم تضحك ؟ قال:

"عجبت لأمر المؤمن ، إن أمره كله خير ، إن أصابه ما يحب حمد الله وكان له خير، وإن أصابه ما يكره فصبر كان له خير، وليس كل أحد أمره كله خير إلا المؤمن".

أشد الناس بلاء الأنبياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت