الصفحة 37 من 194

( لا يزال الناس مشتملين بخير ما أتاهم العلم من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وأكابرهم، فإذا أتاهم العلم من قبل أصاغرهم وتفرقت أهواؤهم هلكوا) ، قال: وقال أبو عبيدة: معناه أن كل ما جاء عن الصحابة وكبار التابعين لهم بإحسان هو العلم الموروث، وما أحدثه من جاء بعدهم هو المذموم، وكان السلف يفرقون بين العلم والرأي، فيقولون للسنة علم، ولما عداها رأي.أ.هـ

العلماء حكماء

قال الله تعالى في سورة لقمان: (وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ..(12) .

روى سعيد بن أبي عروبة عن قتادة في قوله: (وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ ..) أي: الفقه في الإسلام، ولم يكن نبيًا ولم يوحَ إليه. وقال ابن كثير يفسر الحكمة في الآية: أي الفهم والعلم والتعبير. وقوله تعالى: (أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ..) أي: أمرناه أن يشكر الله عز وجل على ما أتاه الله، ومنحه، ووهبه من الفضل الذي خصصه به عمن سواه من أبناء جنسه وأهل زمانه.أ.هـ

قلت: فالعالم الحكيم من جمع بين العلم النافع والعمل الصالح، فعلمه من الكتاب والسنة وفهم سلف الأمة، وعمله مطابق لعلمه، بنى عمله على الإخلاص والسنة بفهم سلف الأمة.

ومن حكمة لقمان أن موعظته كانت على الوجه التالي:

1-... الدعوة إلى الإخلاص لله في العمل وترك الشرك.

2-... الإحسان للوالدين.

3-... الحث على معرفة الرجال بالحق (1) .

4-... الدعوة إلى فهم أشرف العلوم الشرعية وهو توحيد الإلهية والأسماء والصفات.

5-... الحث على إقامة الصلاة.

6-... الحث على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

7-... الحث على التخلق بالصبر.

8-... الحث على التخلق بالأخلاق الحميدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت