الصفحة 48 من 194

ونقل القرطبي في"تفسيره"عن الضحاك في معنى الآية قوله: والذين جاهدوا في الهجرة لنَهدينَّهُم سبل الثبات على الإيمان. ثم قال: مثل السُنَّة في الدنيا كمثل الجنة في العقبى، من دخل الجنة في العقبى سَلِم، كذلك من لزم السُنَّة في الدنيا سَلِم.

وقال يوسف بن أسباط: المعنى: لنخلصنَّ نياتهم، وصدقاتهم، وصلواتهم، وصيامهم.

وقوله تعالى: (وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ) :

قال الشيخ عبد الرحمن السعدي ـ رحمه الله ـ:

بالعون، والنصر، والهداية. دل هذا، على أن أحرى الناس بموافقة الصواب، أهل الجهاد. وعلى من أحسن فيما أمر به، أعانه الله، ويسر له أسباب الهداية. وعلى أن من وجد واجتهد في طلب العلم الشرعي، فإنه يحصل له من الهداية، والمعونة على تحصيل مطلوبه، أمور إلهية، خارجة عن مدرك اجتهاده، وتيسر له أمر العلم. فإن طلب العلم الشرعي من الجهاد في سبيل الله ، بل هو أحد نوعي الجهاد، الذي لا يقوم به إلا خواص الخلق، وهو الجهاد بالقول، واللسان، للكفار، والمنافقين. والجهاد على تعليم أمور الدين، وعلى رد نزاع المخالفين للحق، ولو كانوا من المسلمين.

قصة إسلام الصحابي سلمان الفارسي ـ رضي الله عنه ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت