وصلى الله وسلم وبارك على صفوة أوليائه، وخاتم أنبيائه، وغرة أصفيائه، نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله، وسلم تسليما كثيرا.
أما بعد،
فإن موضوع هذه الرسالة على بساطته لمن الأهمية بمكان، وإن صفحاتها على وجازتها لتنطق بإتباع سنة خير ولد عدنان. ولقد قلبت أوراقها لأعين أخي الكاتب الكريم بفائدة أو لأنبهه على مسألة، فوجدتني أقف على ما يدهش العقول، وينعش القلوب، ويزكي الأعمار، فهنيئًا لمن كان صحوه ومنامه لله، وطوبى لمن احتسب في نومته من الخير كما يحتسب في يقظته.
وما أحسب هذه الرسالة إلا تنبيهًا وتذكيرًا وتفسيرًا وبيانًا لبعض معنى قول الحق تبارك وتعالى: ( قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * َلا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ( ] الأنعام: 162-163 [. وفق الله الطائعين، وأنار سبيل المتبعين، وسلام على المرسلين.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
وكتب
أبو عبد الله
د. محمد يسري
مقدمة الطبعة الالكترونية
إنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
وبعد ... فلعل المتأمل في واقع المسلمين اليوم يهوله ما أصبح عليه حال أخلاقهم وسلوكهم. وبالطبع فهي تتنافى مع آداب الدين الحنيف التي جاء بها رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه. ولعل هذا كان هو الدافع الأساسي وراء بحثي لمعرفة الآداب الإسلامية الصحيحة من واقع القرآن الكريم والسنة المطهرة.