فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 102 من 335

وعن إبن عباس رضي الله عنهما قال: (( رحم الله أبا بكر، كان والله للقرآن تاليا، وعن المنكر ناهيا، وبذنبه عارفا، ومن الله خائفا، وعن الشبهات زاجرا، وبالمعروف آمرا وبالليل قائما وبالنهار صائما، فاق أصحابه ورعا وكفافا، وسادهم زهدا وعفافا، فغضب الله على من أبغضه وطعن عليه ) ). [1]

وقد تزوج علي من أسماء بنت عميس زوجة أبي بكر رضي الله عنهم أجمعين بعد وفاته وربى ابنه محمد وكان يقول: (( هو إبني من ظهر أبي بكر ) ) [2]

وكان أبو بكر قد بعثها لرعاية فاطمة رضي الله عنها في مرضها، ثم غسلها وتكفينها بعد وفاتها رضي الله عنها.

وفي هذا رد على من زعم أنها مرضت وتوفيت ودفنت ليلا دون علمه رضي الله عنهما لخلاف مزعوم بينهما. كيف وهو القائل رضي الله عنه مخاطبًا علي وفاطمة رضي الله عنهما: (( والله ما تركت الدار والمال، والأهل والعشيرة، إلا ابتغاء مرضاة الله ومرضاة رسوله ومرضاتكم أهل البيت ) ). وقال (( والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحبُ إليّ من أن أصل من قرابتي. وقال: ارقبوا محمدا في أهل بيته ) ).

ولشدة حب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم له وتدليلًا على عظمة الموالاة بينهما صاهره وتزوج ابنته عائشة رضي الله عنها ولها من العمر ست أو سبع سنوات على خلاف في كتب التواريخ. [3]

الصديقة المبرأة من فوق سبع سموات كما في حادثة الإفك، الغائبة الحاضرة في قلبه صلى الله عليه وآله وسلم.

(1) - مواقف الشيعة للميانجي ، 1/187

(2) - مجمع البحرين للطريحي ، 1/570

(3) - المناقب 1/173 ، إعلام الورى 86 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 19/23 22/191 ، 202 ، 235 ، المنتقى في مولود المصطفى ، حوادث السنة العاشرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت