فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 103 من 335

فعن علي رضي الله عنه قال: (( دخلت السوق، فابتعت لحمًا بدرهم وذرة بدرهم، فأتيت بهما فاطمة، حتى إذا فرغت من الخبز والطبخ قالت: لو أتيت أبي فدعوته، فخرجت وهو مضطجع يقول: أعوذ بالله من الجوع ضجيعًا، فقلت: يا رسول الله، عندنا طعام، فاتكأ علي ومضينا نحو فاطمة، فلما دخلنا قال: هلمي من طعامنا، ثم قال: اغرفي لعائشة فغرفت ) ). [1]

وعن عمار بن ياسر رضي الله عنه أنه سمع رجل يسب عائشة فقال: (( اسكت مقبوحا منبوحا والله إنها لزوجة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الدنيا والآخرة ) ). [2]

وكان أزواجه صلى الله عليه وآله وسلم يعلمن شدة حبه لها رضي الله عنهن، فكن يهبن لياليهن لها كما فعلت سودة بنت زمعة بعد نزول آية التخيير [3] .

وآية التخيير هي قوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا. وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا [الأحزاب: 28-29] .

ومعلوم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يطلق عائشة رضي الله عنها فدل ذلك على أنها معه في الدار الآخره. فتدبر.

(1) - قرب الإسناد 137 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 17/232 18/30 ، شرح إحقاق الحق ، 25/355 ، 32/281

(2) - الغارات للثقفي ، 2/924

(3) - إعلام الورى 88 ، مجمع البيان 8/366 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 22/182 ، 205

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت