فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 135 من 335

وكثيرا ما كان علي رضي الله عنه يمدحهما بعد وفاتهما رضي الله عنهما ويقول: (( إن الله سبحانه بعث محمدًا، فأنقذ به من الضلالة، ونعش به من الهلكة، وجمع به بعد الفرقة، ثم قبضه الله إليه وقد أدى ما عليه، فاستخلف الناس أبا بكر، ثم استخلف أبو بكر عمر، فأحسنا السيرة وعدلا في الأمة، وقد وجدنا عليهما أن توليا الأمر دوننا ونحن آل رسول الله وأحق بالأمر، فغفرنا ذلك لهما ) ). [1]

وفي موطن آخر قال رضي الله عنه: (0ثم إن المسلمين من بعده استخلفوا أميرين منهم صالحين أحييا السيرة ولم يعدوا السنة ) ) . [2]

وقال رضي الله عنه: (( فتولى أبو بكر تلك الأمور، وسدد وقارب واقتصد، وتولى عمر الأمر، فكان مرضي السيرة، ميمون النقيبة ) ). [3]

ويناسب المقام هنا أن نذكر أن هذا كان حال أصحاب علي رضي الله عنه أيضًا في مديحهم للشيخين رضي الله عنهما. فهذا مالك الأشتر، أعظم أصحاب أمير المؤمنين رضي الله عنه، يقول في حق الشيخين: (( أيها الناس ! إن الله تبارك وتعالى بعث فيكم رسوله محمدا صلى الله عليه وآله وسلم بشيرا ونذيرا، وأنزل عليه كتابا بين فيه الحلال والحرام والفرائض والسنن، ثم قبضه إليه وقد أدى ما كان عليه، ثم استخلف على الناس أبا بكر فسار بسيرته واستسن بسنته، واستخلف أبو بكر عمر فاستسن بمثل تلك السنة ) ).

(1) - بحار الأنوار ، للمجلسي ، 32/456 ، 33/568 ، 569 ، مصباح البلاغة ، للميرجهاني ، 3/326 ، نهج السعادة ، للمحمودي ، 2/166 ، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب في الكتاب والسنة ، 6/98

(2) - بحار الأنوار ، للمجلسي ، 33/535 ، نهج السعادة ، 4/27

(3) - بحار الأنوار ، للمجلسي ، 33/568 ، الغارات للثقفي ، 1/307 ، شرح نهج البلاغة ، لإبن أبي الحديد ، 6/96 ، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب في الكتاب والسنة ، 7/100 ، منار الهدي ، لعلي البحراني ، 685 ، 691

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت