وعن جعفر الصادق عن أبيه رحمهما الله أن رجلا من قريش جاء إلى أمير المؤمنين رضي الله عنه فقال سمعتك تقول في الخطبة آنفا: (( اللهم أصلحنا بما أصلحت به الخلفاء الراشدين. فمن هم، قال: حبيباي وعماي أبو بكر وعمر إماما الهدى وشيخا الإسلام ورجلا قريش، والمقتدى بهما بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من اقتدى بهما عصم، ومن اتبع آثارهما هدي إلى صراط مستقيم ) ) [1] .
وكان من دلائل إقتدائه بهما رضي الله عنهم أجمعين أنه لما كلم في رد فدك فقال: (( إنيي لأستحي من الله أن أرد شيئا منع منه أبو بكر وأمضاه عمر ) ). [2]
بل وكان رضي الله عنه يحث غيرة للإقتداء بهما كما يروي القوم أنه قال لعثمان رضي الله عنه: (( وما ابن قحافة ولا ابن الخطاب بأولى لعمل الحق منك وأنت أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وشيجة رحم منهما وقد نلت من صهره ما لم ينالا ) ). [3]
(1) - الشافي في الامامة ، للشريف المرتضى ، 3/93 ، الصراط المستقيم لعلي بن يونس العاملي ، 3/149
(2) - الشافي في الامامة للشريف المرتضى ، 4/76 ، سفينة النجاة للسرابي التنكابني ، 174 ، شرح نهج البلاغة، لإبن أبي الحديد ، 16/252
(3) - نهج البلاغة ، 2/68 ، وضوء النبي ص لعلي الشهرستاني ، 1/68 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 31/489 ، الغدير، للأميني ، 9/74 ، 159 ، أحاديث أم المؤمنين عائشة لمرتضى العسكري ، 1/142 ، نهج السعادة للمحمودي ، 1/167 ، شرح نهج البلاغة، لإبن أبي الحديد ، 9/261 ، الصحيح من سيرة النبي الأعظم ص لجعفر مرتضى ، 2 131 ، حياة أمير المؤمنين (ع) عن لسانه لمحمد محمديان ، 3/352 ، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (ع) في الكتاب والسنة والتاريخ لمحمد الريشهري ، 3/220 ، محاكمات الخلفاء وأتباعهم لجواد الخليلي ، /299