لذا تولاهما وبايعهما. وقد أقر بهذا علماء الشيعة. يقول آل كاشف الغطاء: (( وحين رأى أن الخليفتين، أعني الخليفة الأول والثاني -أي: أبو بكر وعمر- بذلا أقصى الجهد في نشر كلمة التوحيد وتجهيز الجنود وتوسيع الفتوح ولم يستأثرا ولم يستبدا بايع وسالم ) ). [1]
ومقولة آل كاشف الغطاء هذه تذكرني بأقوال أخرى في الباب. كقوله أيضًا بأن أخبار أئمة الشيعة النهي عن ذلك - أي سب الصحابة [2] .
وقول آخرين كقول الصدر: (( أن الصحابة، بوصفهم الطليعة المؤمنة والمستنيرة، كانوا أفضل وأصلح بذرة لنشوء أمة رسالية، حتى أن تاريخ الإنسان لم يشهد جيلا عقائديا أروع وأنبل وأطهر من الجيل الذي أنشأه الرسول القائد ) ). [3]
وقول محمد جواد مغنية الذي ينفي أن يكون لسب الخصوم السياسيين لأهل البيت صلة في التشيع [4] .
وقول الدكتور أحمد الوائلي: (( الذي يقطع بأن السب لم يظهر على لسان أحد من شيعة علي عليه السلام، لا في عهد علي عليه السلام ولا بعده في الجيل الأول من أجيال التابعين ) ). [5]
نعود إلى ما كنا فيه.
(1) - أصل الشيعة وأصولها لكاشف الغطاء ، 193 ، تنزيه الشيعة للتبريزي ، 364
(2) - الشيعة في الميزان لمحمد جواد مغنية ، 15 ، حوار في العمق من أجل التقريب الحقيقي لصائب عبد الحميد ، 110
(3) - نشأة التشيع والشيعة ، السيد محمد باقر الصدر ، 76 ، بحث حول الولاية ، السيد محمد باقر الصدر ، 74 ، الفصول المهمة في معرفة الأئمة لابن الصباغ ، 1/80ه، حوار في العمق من أجل التقريب الحقيقي ، صائب عبد الحميد ، 111
(4) - الشيعة في الميزان لمحمد جواد مغنية ، 15 ، حوار في العمق من أجل التقريب الحقيقي لصائب عبد الحميد ، 111
(5) - هوية التشيع للدكتور أحمد الوائلي ، 38 ، 39 ، حوار في العمق من أجل التقريب الحقيقي لصائب عبد الحميد ، 111