ونجتزئ بهذه الروايات في فضائل أبي بكر رضي الله عنه والذي سماه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بالصديق، والذي يروي القوم أن عروة بن عبد الله سأل الباقر رحمه الله عن حلية السيوف؟ فقال: لا بأس به، قد حلَّى أبو بكر الصديق رضي الله عنه سيفه، فقال: فتقول الصديق؟ قال: فوثب وثبة واستقبل القبلة، وقال: نعم الصديق، نعم الصديق، نعم الصديق، فمن لم يقل له: الصديق فلا صدق الله له قولًا في الدنيا ولا في الآخرة )) . [1]
وعلى ذكر حلية السيف، فقد ذكر القوم عن عبد الله بن الزبير الأسدي وكان في صحابة محمد بن عبد الله بن الحسن - النفس الزكية - قال: (( رأيت محمد بن عبد الله عليه سيف محلى يوم خرج، فقلت له: أتلبس سيفا محلى ؟ فقال أي بأس بذلك، قد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يلبسون السيوف المحلاة ) ). [2]
فضائل الفاروق عمر رضي الله عنه
أما الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه فاقرأ ما أورده القوم في كتبهم لتقف على فضله ومنزلته.
فكما مر بك آنفًا من تشبيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبا بكر رضي الله عنه بإبراهيم وعيسى عليهما السلام، فقد شبه عمر بنوح وموسى عليهما السلام. [3]
(1) الصوارم المهرقة للتستري ، 235 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 29/651 ، كتاب الأربعين للماحوزي ، 324 ، كشف الغمة للإربلي ، 2/360 ، الفصول المهمة في معرفة الأئمة لابن الصباغ ، 2/895 ، سفينة النجاة للتنكابني ، 390 ، شرح إحقاق الحق للمرعشي ، 1/29
(2) - مقاتل الطالبيين لأبو الفرج الأصفهانى ، 194 ، التحرير الطاووسي للشيخ حسن صاحب المعالم ، 328ه، مستدركات أعيان الشيعة لحسن الأمين ، 1/151 ، مجلة تراثنا ، مؤسسة آل البيت ، 2/133
(3) - أمالي الطوسي 274 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 19/271