فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 151 من 335

وعنه أيضًا رضي الله عنه لما طعن عمر رضي الله عنه دخل عليه هو وعلي رضي الله عنهما فقال: (( سمعنا صوت أم كلثوم وا عمراه ! وكان معها نسوة يبكين فارتج البيت بكاء فقال عمر رضي الله عنه: (( ويل عمر إن الله لم يغفر له ! فقلت: والله إني لأرجو ألا تراها إلا مقدار ما قال الله تعالى وإن منكم إلا واردها إن كنت ما علمنا لأمير المؤمنين وسيد المسلمين تقضى بالكتاب وتقسم بالسوية ) ). فأعجبه قولي فاستوى جالسا فقال أتشهد لي بهذا يا بن عباس ؟ فكععت - أي جبنت - فضرب علي رضي الله عنه بين كتفي وقال: (( أشهد وفي رواية لم تجزع يا أمير المؤمنين ؟ فوالله لقد كان إسلامك عزا وإمارتك فتحا ولقد ملأت الأرض عدلا فقال: أتشهد لي بذلك يا بن عباس ؟ قال: فكأنه كره الشهادة فتوقف فقال له علي رضي الله عنه قل: نعم، وأنا معك، فقال: نعم. وفى رواية أنه قال: مسست جلده وهو ملقى فقلت: جلد لا تمسه النار أبدا فنظر إلى نظرة جعلت أرثى له منها، قال: وما علمك بذلك ؟ قلت: صحبت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأحسنت صحبته ) ). [1]

فلا عجب إذًا أن سأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ربه عز وجل (( أن يعز الإسلام بعمر بن الخطاب رضي الله عنه ) ). [2]

(1) - شرح نهج البلاغة، لإبن أبي الحديد ، 12/192

(2) - نور الثقلين ، 3/267 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 23/111 ، 30/234 ، 75/12 ، العياشي 2/355 ، البرهان 2/472 ، تفسير الصافي ، 3/246 ، الطرائف لإبن طاووس ، 119 ، الصوارم المهرقة للتستري ، 289 ، كتاب الأربعين للماحوزي ، 319 ، مواقف الشيعة للميانجي ، 2/122 ، بشارة المصطفي للطبري الشيعي ، 325 ، إحقاق الحق للتستري ، 229

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت