عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (( استعدى رجل عمر رضي الله عنه على علي رضي الله عنهما، وعلي رضي الله عنه جالس فالتفت عمر رضي الله عنه إليه فقال: (( يا أبا الحسن، قم فاجلس مع خصمك، فقام فجلس مع خصمه فتناظرا، وانصرف الرجل فرجع علي رضي الله عنه إلى مجلسه، فتبين عمر التغير في وجهه، فقال: يا أبا الحسن، مالي أراك متغيرا ؟ قال علي رضي الله عنه: كنيتني بحضرة خصمي فهالا قلت: يا علي، قم فاجلس مع خصمك ؟ فاخذ عمر رضي الله عنه برأس علي رضي الله عنه فقبل بين عينيه، ثم قال: بابي أنتم وأمي بكم هدانا الله، وبكم أخرجنا الله من الظلمات إلى النور ) ). [1]
وكان رضي الله عنه يأمر أصحابه، ويقول: لا تعصوا لعلي أمرًا [2] .
(1) - الإمام علي (ع) في آراء الخلفاء لمهدي فقيه إيماني ، 118 ، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 17 /65 ، حياة أمير المؤمنين (ع) عن لسانه، لمحمد محمديان، 3 /121 ، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (ع) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 4 /264 ، غاية المرام، لهاشم البحراني، 5 /262 ، شرح إحقاق الحق، للمرعشي، 8 /205 ، 17 /431 ، 31 /486 ، 32 /195 ، الإمام علي (ع) ، لجواد الخليلي، 289
(2) - الكافي ، للكليني ، 7/324 ، التهذيب 2/92 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 40/305 ، خصائص الأئمة للشريف الرضي ، 84 ، عجائب أحكام المؤمنين ، 70 ، شرح إحقاق الحق ، 31/481