فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 46 من 335

قالوا فيه أقوال: أحدها أن المعنى لتشهدوا على الناس بأعمالهم التي خالفوا فيها الحق في الدنيا والآخرة، كما قال تعالى"وجئ بالنبيين والشهداء"وقال:"ويوم يقوم الاشهاد"وقيل: الاشهاد أربعة: الملائكة والأنبياء وأمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم والجوارح، والثاني أن المعنى لتكونوا حجة على الناس فتبينوا لهم الحق والدين، ويكون الرسول شهيدا مؤديا إليكم. والثالث: إنهم يشهدون للأنبياء على أممهم المكذبين لهم بأن قد بلغوا، وجاز ذلك لإعلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم إياهم بذلك"ويكون الرسول عليكم شهيدا"أي شاهدا عليكم بما يكون من أعمالكم، وقيل: حجة عليكم، وقيل شهيدا لكم بأنكم قد صدقتم يوم القيامة فيما تشهدون به."كنتم خير أمة"قيل: هل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خاصة، وقيل: هو خطاب للصحابة، ولكنه يعم سائر الأمة. [1]

وعلى أي حال، لا يسعنا هنا حصر جميع الآيات الدالة على فضائل الصحابة خشية خروجنا عما التزمنا به من الإيجاز، لذا فإننا نختم هذا بإيراد التالي، ففيما أوردناه آنفًا غنىً لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

(1) - تفسير مجمع البيان ، للطبرسي ، 1 / 418 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 22/442 ، 23/334 ، التبيان ، للطوسي ، 2 / 7 ، مجلة تراثنا ، لمؤسسة آل البيت ، 11 / 28

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت