وقال رضي الله عنه مادحا لهم ومعاتبا أصحابه بعد أن تخاذلوا عنه: (( أين القوم الذين دعوا إلى الإسلام فقبلوه، وقرأوا القرآن فأحكموه. وهيجوا إلى القتال فولهوا وله اللقاح إلى أولادها، وسلبوا السيوف أغمادها. وأخذوا بأطراف الأرض زحفا زحفا وصفا صفا. بعض هلك وبعض نجا. لا يبشرون بالأحياء، ولا يعزون عن الموتى. مره العيون من البكاء. خمص البطون من الصيام. ذبل الشفاه من الدعاء. صفر الألوان من السهر. على وجوههم غبرة الخاشعين. أولئك إخواني الذاهبون. فحق لنا أن نظمأ إليهم ونعض الأيدي على فراقهم ) ). [1]
(1) - نهج البلاغة ، 1/234 ، الاختصاص للمفيد ، 156 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 33/362 ، 40/112 ، 66/308 ، رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين (ع) للشيرازي ، 2/108ش ، فهارس رياض السالكين للمظفر ، 2/213 ، المعجم الموضوعي لنهج البلاغة لأويس كريم محمد ، 414 ، شرح نهج البلاغة، لإبن أبي الحديد ، 7
/291 ، جواهر التاريخ لعلي الكوراني ، 1/341 ، سنن الإمام علي (ع) ، لجنة الحديث معهد باقر العلوم (ع) ، 186 ، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (ع) في الكتاب والسنة والتاريخ لمحمد الريشهري ، 6/229 ، 7/188 ، نفس الرحمن في فضائل سلمان للنوري الطبرسي ، 169