وقال رضي الله عنه: (( لقد كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا وأعمامنا. ما يزيدنا ذلك إلا إيمانا وتسليما ومضيا على اللقم وصبرا على مضض الألم وجدا في جهاد العدو. ولقد كان الرجل منا والآخر من عدونا يتصاولان تصاول الفحلين. يتخالسان أنفسهما أيهما يسقي صاحبه كأس المنون. فمرة لنا من عدونا. ومرة لعدونا منا. فلما رأى الله صدقنا أنزل بعدونا الكبت وأنزل علينا النصر حتى استقر الإسلام ملقيا جرانه. ومتبوئا أوطانه. ولعمري لو كنا نأتي ما أتيتم ما قام للدين عمود. ولا أخضر للإيمان عود. وأيم الله لتحتلبنها دما ولتتبعنها ندمًا ) ). [1]
وقال رضي الله عنه: (( فما سمعت بأحد ولا رأيته هو أنصح لله في طاعة رسوله ولا أطوع لنبيه في طاعة ربه ولا أصبر على اللاواء والضراء وحين البأس ومواطن المكروه مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم من هؤلاء النفر الذين سميت لك وفي المهاجرين خير كثير تعرفه جزاهم الله خيرا بأحسن أعمالهم ) ). [2]
(1) - نهج البلاغة ، 1/105 ، مصباح البلاغة مستدرك نهج البلاغة للميرجهاني ، 2/267 ، الغارات لإبراهيم الثقفي ، 2/373ه، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 32/549 ، موسوعة أحاديث أهل البيت (ع) لهادي النجفي ، 2/162
(2) - بحار الأنوار ، للمجلسي ، 33/112 ، مصباح البلاغة مستدرك نهج البلاغة ، للميرجهاني ، 4/32 ، نهج السعادة للمحمودي ، 4/180 ، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (ع) في الكتاب والسنة والتاريخ للريشهري ، 6/25