فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 72 من 335

ولم يقتصر بيانه صلى الله عليه وآله وسلم لفضائلهم في حياته -كما يزعم القوم- من أن ذلك إنما هو في حال صلاحهم، بل كأنه أراد إثبات فساد قولهم هذا، بأن بين فضلهم في حال وفاته، وذلك باستغفاره لما قد يبدر منهم من ذنوب، فعن الباقر رحمه الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( إن مقامي بين أظهركم خيرٌ لكم، وإن مفارقتي إياكم خيرٌ لكم، أما مقامي فلقول الله عز وجل: وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [الأنفال: 33] ، أما مفارقتي لأن أعمالكم تعرض علي كل اثنين وخميس، فما كان حسنًا حمدت الله تعالى عليه، وما كان سيئًا استغفرت لكم ) ). [1]

وفي رواية عن الصادق رحمه الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( حياتي خير لكم، ومماتي خير لكم، فأما حياتي فإن الله هداكم بي من الضلالة، وأنقذكم من شفا حفرة من النار، وأما مماتي فإن أعمالكم تعرض علي، فما كان من حسن استزدت الله لكم، وما كان من قبيح استغفرت الله لكم ) ). [2]

(1) - البصائر ، للصفار ، 131 ، تفسير العياشي ، 2/59 ، بحار الأنوار ، للمجلسي ، 17/149 23/338 ، 349 ، أمالي الطوسي ، 421 ، نور الثقلين ، 2/151 ، 153 ، 264 ، تفسير البرهان ، 2/79 ، تفسير الصافي ، 2/300 ، تفسير القمي ، 1/276 ، معاني الأخبار ، للصدوق ، 113 ، وسائل الشيعة ، 16/111 ، 389 ، ينابيع المعاجز ، للبحراني ، 106 ، جامع أحاديث الشيعة ، للبروجردي ، 13/303 ،

(2) - بحار الأنوار ، للمجلسي ، 22/550 ، 27/299 ، 108/398 ، درر الأخبار ، لخسروشاهي ، 196

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت