فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 73 من 335

وجعل ثبات المؤمنين على الصراط بسبب شدة حبهم لأصحابه رضي الله عنهم، فعن الباقر، عن آبائه رحمهم الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( أثبتكم على الصراط أشدكم حبًا لأهل بيتي ولأصحابي ) ). [1]

وعن عبد الله بن أبي أوفى، قال خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أصحابه أجمع ما كانوا فقال: (( يا أصحاب محمد لقد رأيت الليلة منازلكم في الجنة وقرب منازلكم من منزلي ) ). [2]

وقد كان الأصحاب من مهاجرين وأنصار وكذا أهل البيت رضي الله عنهم أجمعين يختصمون لا في حب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لهم فحسب، فإن ذلك من المسلمات، ولكن في أيهم أولى بذلك الحب، وأيهم أحب إليه، فعن كعب بن عجرة، أن المهاجرين والأنصار وبني هاشم اختصموا في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أينا أولى به وأحب إليه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( أما أنتم يا معشر الأنصار فإنما أنا أخوكم، فقالوا: الله أكبر! ذهبنا به ورب الكعبة، وأما أنتم يا معشر المهاجرين فإنما أنا منكم، فقالوا: الله أكبر! ذهبنا به ورب الكعبة، وأما أنتم يا بني هاشم فأنتم مني وإلي، فقمنا وكلنا راضٍ مغتبط برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ) ). [3]

(1) - بحار الأنوار ، للمجلسي ، 27/133 ، الغدير، للأميني ، 2/312 ، شرح إحقاق الحق ، للمرعشي ، 24/4217 (الحاشية) ، 26/223 (الحاشية) 33/119

(2) - شرح إحقاق الحق للتستري ، 6/187 ، 223/205 ، المسترشد ، للطبري الشيعي ، 353 (الحاشية) ، أهمية الحديث عند الشيعة ، للعراقي ، 168 ،

(3) - بحار الأنوار ، للمجلسي ، 22/312 ، مناقب آل أب طالب ، لإبن شهرآشوب 3/112

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت