فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 238

فهو ضعيف جدا، كثير التفرد بالغرائب [1] ، وإلا فالرجل مجهول. وعلى أي حال فقد ضعف الخوئي سند الرواية. [2]

فهذه جل الروايات المسندة أو شبه المسندة التي وقفت عليها في مشروعية الخُمُس فيما سوى غنائم الحرب والركاز، إضافة إلى نماذج من الروايات التي وردت في المال وقد رأيت انه لم يثبت منها شيء بمعايير القوم أنفسهم وإن ثبت منها شيء نتيجة إشتباه وقعنا فيه أو تساهل فلن يتجاوز مرتبة الحسن عند القوم، ولابد.

هذا ناهيك عن عدم أخذنا في الإعتبار جوانب أخرى من شرائط الصحة كخلو الإسناد من الشذوذ والعلل واتصاله، وغيرها، فضلا عن عدم تحقق شرط التواتر المطلوب في امثال هذه العقائد التي انزلها القوم المنزلة التي اوقفناك عليها في الباب الأول.

وناهيك أيضًا عن الإضطراب الحاصل عند القوم في الجرح والتعديل وعلوم الحديث. حتى قال الفيض الكاشاني: في الجرح والتعديل وشرائطهما اختلافات وتناقضات واشتباهات لا تكاد ترتفع بما تطمئن إليه النفوس. [3]

ويقول البحراني: وأنت خبير بأنا في عويل من أصل هذا الاصطلاح الذي هو إلى الفساد أقرب من الصلاح، حيث إن اللازم منه - لو وقف عليه أصحابه - فساد الشريعة، وربما انجر إلى البدع الفظيعة، فإنه متى كان الضعيف باصطلاحهم مع إضافة الموثق إليه - كما جرى عليه في المدارك - ليس بدليل شرعي بل هو كذب وبهتان، مع أن ما عداهما من الصحيح والحسن لا يفيان لهما إلا بالقليل من الأحكام فإلى م يرجعون في باقي الأحكام الشرعية ولا سيما أصولها وفضائل الأئمة وعصمتهم وبيان فضائلهم وكراماتهم ونحو ذلك، وإذا نظرت إلى أصول الكافي

(1) - معجم رجال الحديث، للخوئي، 4/ 251

(2) - معجم رجال الحديث، للخوئي، 10/ 285

(3) - الوافين للفيض الكاشاني، 1/ 11، تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية، لأبو طالب التجليل التبريزي، 1/ 245

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت