فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 238

مدخل له في أصل الحكم وإنما هو سبب للتعذر، فإذا حصل التعذر من وجه آخر مع العلم بالشخص وتعينه جاء الحكم أيضا.

مضافا إلى عموم ما دل على أنه"من لم يقدر على أن يصلنا فليصل فقراء شيعتنا"وخصوص رواية ابن طاووس في وصية النبي صلى الله عليه وآله. مضافا إلى ما يشعر به ما دل على وجوب صرف نذر هدي البيت في زواره، معللا بأن الكعبة غنية عن ذلك وما جاء في صرف الوصية التي نسي مصرفها، في وجوه البر، وكذا الوقف الذي جهل أربابه. مضافا إلى رواية الطبري عن الرضا عليه السلام من:"أن الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالاتنا وعلى موالينا وما نبذله ونشتري من أعراضنا ممن نخاف سطوته"، فصرف حقه عليه السلام في أيام غيبته في حوائج ذريته وشيعته، لا يخلو عن أحد المصارف المذكورة في الرواية.

فيجوز حينئذ صرف حصته عليه السلام من الخمس أو مال آخر مما يقع بأيدينا من أمواله عليه السلام في الذرية الطاهرة المحتاجين، لأن سد خلتهم كان أحد المصارف لأمواله بل كان من أهمها. دفع حصته (ع) إلى الأصناف إتماما للنقص وقد استدل جماعة على وجوب دفع حصته في هذا الزمان إلى الأصناف من باب التتمة، لأن علية إتمام ما نقص. [1]

والطريف أنهم وهم يقولون برضى المهدي على هذا التصرف، ولكن عندما تعلق الأمر بهم، لم يقبلوا به. سأل أحدهم: هل يكفي في مصرف سهم الإمام عليه السلام إحراز رضا الفقيه به أم لا بد من الاستيذان منه؟ وعلى الثاني هل تقوم الاستجازة بعد المصرف مقام الاستيذان أم لا؟

الخوئي: لا بد من الاستيذان قبل المصرف، ولو صرف في مورده الشرعي من غير استيذان فالإجازة المتأخرة ترفع الضمان. [2]

والكلام في هذا الباب يطول.

(1) - كتاب الخمس، للأنصاري، 333، كتاب الطهارة، للأنصاري، 2/ 551

(2) - صراط النجاة، لميرزا جواد التبريزي، 1/ 201

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت