فهرس الكتاب
للمساهمة في مؤسسة تجارية ويرجع ريعه للإسلام وبدون إذن الحاكم الشرعي مع العلم بأن هذه المؤسسة تدر أرباحا ليست بسيطة كل عام؟
الجواب: لا نعرف ملابسات الموضوع ولم يسبق منا الإذن لأي من وكلائنا بشراء سهم في المؤسسات التجارية من الحقوق الشرعية وإذا كان قد حصل شئ من هذا القبيل على عهد المراجع الماضين - قدس الله أسرارهم - فبيع السهم المشترى يلزم أن يتم بإذن من له الولاية الشرعية. [1]
والأمر في الباب يطول.
ثم جاء أنصار ولاية الفقيه وقالوا بوجوب حصر التصرف في سهم الإمام في الولي الفقيه وليس الفقهاء.
فهذا الإمام الخميني في معرض رده على الأقوال السابقة يقول بأنهم تشبثوا فيه بأمور غير مرضية، وادعى بعضهم العلم برضى الإمام عليه السلام بتلك المصارف المعهودة لحفظ الحوزات العلمية ونحوها. وليت شعري، كيف يحصل القطع بذلك، أفلا يحتمل أن يكون الصرف في بعض الجهات أرجح في نظره الشريف عليه السلام، كالصرف في رد الكتب الضالة الموجبة لانحراف المسلمين، ولا سيما شبانهم، وكالصرف في الدفاع عن حوزة الإسلام ... إلى غير ذلك مما لا علم لنا به؟! فدعوى القطع لا تخلو من مجازفة. ثم لو فرض قطع الفقيه بالرضا، لكنه لا يفيد ذلك لغيره ; فإن كل آخذ لا بد له في صحة تصرفه من القطع برضاه، وليس الأمر مربوطا بالتقليد ونحوه كما هو ظاهر.
ولكن الشأن في ثبوت المالكية لهم (عليهم السلام) ، والذي يظهر لي من مجموع الأدلة في مطلق الخمس - سواء فيه سهم الإمام عليه السلام أو سهم السادة كثر الله نسلهم الشريف - غير ما أفادوا: بيان مصرف سهم السادة أما في سهم السادة، فلأنه لا شبهة في أنهم مصرف له،
(1) - استفتاءات، للسيستاني، 594