فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 238

العادل. ومن أهم المصالح إدارة عائلة شخص الإمام أيضا حفظ شؤونه، كما أن تموين الأصناف الثلاثة أيضا من أظهر وظائفه، فتدبر. [1]

ويقول الخامنئي في رد على سؤال: إذا كان الحاكم شخصا ومرجع التقليد شخصا آخر فإلى أيهما يجب دفع الخمس؟ فرد: يجب تسليم الخمس إلى ولي أمر الخمس، وهو الذي يلي أمور المسلمين. [2]

ثم لخص أصحاب هذه النظرية (ولاية الفقيه) حججهم في التالي:

1 -لو أمعنا النظر في الأهداف السامية للاسلام وفي سيرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام وفي لغاية من تشريع هذه الحقوق، لأدركنا دون عناء أن الهدف من هذ الأموال هو سد حاجة الناس ورفع العوز عهم، وتحقيق الأهداف السامية للاسلام والنظام الإسلامي، ومن ثم فإن العقل والحكمة يقضيان بأن هذ الأموال ليست ملكًا شخصيًا للإمام. إذ كيف يعقل أن تكون هذه الأموال (الخمس، الأنفال، الفيء ... ) على وسعتها مالًا شخصيًا للإمام؟ وما يؤيد ذلك ما ورد في بعض الروايات: أن الدنيا وما فيها للإمام، إذ لا يمكن أن يعقل بأن الدنيا كلها ملك شخصي له. ومن جانب آخر، لا يمكن أن يختص نصفه الخمس بالهاشميين، إذ لا يعقل أن تتعلق هذه الثروة الهائلة بجماعة قليلة من الناس. فالزكاة - حسب آراء الفقهاء - ذات مساحة ضيقة جدًا، فهل يمكن بها وحدها رفع حاجات المجتمع، ودفع غائلة الفقر عن المحتاجين؟ من هناء فإن العقل يحكم بتعلق جميع الخمس ء بل وجميع الحقوق الشرعية بإمام المسلمين باعتبار ولايته، وبأنها ليست ملكًا شخصيًا للإمام والهاشميين.

ومن الأدلة الأخرى التي تثبت أن الخمس متعلق بمقام الولاية والقيادة وليس بشخص الإمام، آية الخمس. وعند التمعن في مفاد الآية، ندرك أن الخمس بأجمعه مختص بالحكومة، لأن اللام هنا تفيا التخصيص، وقد وردت هذه اللام في ثلاثة موارد من الموارد الستة، بينما لم ترد في الموارد

(1) - دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية، للمنتظري، 3/ 126

(2) - أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي، 1/ 316

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت