فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 238

الثلاثة الأخرى. ومعنى ذلك أن جميع الخمس لله وللرسول وللإمام، أما الجماعات الثلاث الأخرى فهى موارد للصرف وحسب. من هنا، فإن جميع الخمس لله تعالى، وفوّض هذا الحق لرسوله، ثم لخلفاءه من بعده، وهم الائمة المعصومين. ويقوم على هذاالأمر، في عصر الغيبة الفقيه الجامع للشرائط،، الذي يتصدى لإدارة شؤون المسلمين، بينما ليس للجماعات الثلاث الأخرى التي وردت في الآية دون لام التخصيص أي حق في تملك هذه الأموال، فاليتامى والمساكين وأبناء السبيل هم موارد للصرف، أي يؤّمنون معاشهم من هذه الحقوق بصورة عادلة.

إضافة إلى ذلك، فإن كلمة (لله) في الآية الكريمة وردت مقدمة علي كلمة (خمسه) ، وتقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر. بمعنى أن جميع الخمس منحصر بالحاكم، وهو ميزانية للحكومة. خصوصًا، وأن هناك روايات كثيرة تفيد بأن سهم الله لرسوله، وسهم الرسول للائمة من بعده. يقول عمران بن موسى: قرأت على الإمام الكاظم آية الخمس فقال: ماكان لله فهو للرسول، وماكان لرسوله فهو لنا .. ثم قال: والله لقد يسر الله على المؤمنين أرزاقهم بخمسة دراهم، جعلوا لربهم واحدًا وأكلوا أربعة أحلاء.

الخمس لله وأمره مفوض لرسوله وللأئمة من بعدخ، وهم الحكام على المسلمين. وفي هذه الرواية يجعل الإمام جميع الخمس حقًا لله (جعلوا لربهم واحدًا) ولا نرى فيها تقسيمًا للخمس إلى أقسام.

من هنا، فإن هذه الآية التي تعتبر أهم سند لتشريع الخمس تفيد بوجوب دفع الخمس إلى الحاكم الإسلامي.

وإذا كان المشهور بين فقهاء الشيعة تبعأ لظاهر الروايات، يفيد بأن (اليتامي والمساكين وإبن السبيل) في الآية الكريمة هم الهاشميون، فإن بعض فقهاء الشيعة، وكذلك مفسري وعلماء أهل السنة لا يرون ذلك، بل يقولون إن المراد هو مطلق اليتامى والفقراء وأبناء السبيل وليس الهاشميين وحسب.

وقد دلت صحيحية ربعي بن عبدالله دلالة واضحة علي هذا الأمر، إلا أن فقهاء الشيعة لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت