فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 238

يستدلوا بها، وحملوها على التقية. ويستفاد هذا المعنى أيضًا من رواية الإمام الصادق المنقولة في تحف العقول.

2 -تفيد الروايات الكثيرة الواردة بهذا الشأن بأن الشرع جعل الخمس متعلقًا بمقام الإمامة والقيادة وتحت تصرف الحاكم الإسلامي، وليس ملكًا شخصيًا للامام.

ينقل البزنطي عن الإمام الرضا أنه سئل عن آية الخمس، فقيل له: فما كان لله فلمن هو؟ فقال لرسول الله، وما كان لرسول الله فهو للإمام. فقيل له: أفرأيت إن صنف من الأصناف أكثر وصنف أقل ما يصنع به؟ قال: ذلك إلى الإمام، أرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كيف يصنع، أليس إنما كان يعطي على ما يرى، كذلك الإمام.

وهذه الرواية، تدل دلالة واضحة على أن الخمس حق لمقام الولاية، وإن أمره مفوض إلى الحاكم الإسلامي، ولو كان الخمس مالًا شخصيًا للنبي، لتعين إنتقاله إلى ورثته بعد وفاته، كما هو شأن أمواله الأخرى، بينما تصرح الرواية بانتقال سهم الرسول إلى الإمام من بعده، وليس إلى ذريته وورثته.

إضافة إلى ذلك، فإن هذه الرواية تدل على أن اليتامى والمساكين وابن السبيل في الآية الكريمة ء هم من موارد الصرف، وليسوا مالكين لنصف الخمس. ولذلك فإن الإمام حين سثل: أفرأيت إن كان صنف من الأصناف أكثر وصنف أقل ما يصنع به؟ قال: ذلك إلى الإمام.

ويقول أبو علي بن راشد، قلت للإمام الهادي: يأتينا بعض أصحابنا بمال، يقولون هو لأبي جعفر فما نصنع به؟ فقال: ما كان لأبي بسبب الإمامة فهو لي، وما كان غير ذلك فهو ميراث على كتاب الله وسنة نبيه.

والرواية هذه واضحة الدلالة، فهي تقسم الأموال التي تركها الإمام الجواد إلى قسمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت