فهرس الكتاب
وإباحة الأئمة لهذه الحقوق دليل على تعلقها كلها بهم، والا فكيف يبيحون النصف المتعلق بالهاشميين؟!
-لو كان الخمس ملكًا شخصيًا للإمام، لكان أمير المؤمنين عليه السلام قد طالب بسهمه من غناثم المسلمين في مختلف الغزوات باعتباره سهم (ذي القربى، لأن جميع المفسرين يعتقدون أذ المراد بذي القربى هو الإمام، بينما لا نرى نحن في التاريخ حتى موردًا واحدًا يشير إلى مطالبة الإمام بهذا السهم، إنما كان الخمس كله تحت تصرف الرسول، 0ما دام هو على قيد الحياة.
-لو كان نصف الخمس سهمًا للهاشميين، لكان هذا المال يدفع إليهم بصورة مستقلة في صدر الإسلام، بينما لم يذكر أحد أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أو الأئمة رحمهم الله كانوا يستخرجون سهمًا خاصا للهاشميين ويدفعونه إليهم.
-قال البعض في معرض الحديث عن معنى الخمس وتاريخه: كان العرب متعارفين قبل الإسلام على دفع ربع الغناثم التي يصيبونها في غزواتهم إلى قائدهم ليتصرف بها حسب رأيه. ثم تغير الربع إلى الخمس بعد ظهور الإسلام. ويظهر هذا الأمر أن جميع الخمس حق للإمارة بمقتضى التشريع، وأنه يجب أن يكون تحت تصرف قائد المسلمين.
-كان هناك العديد من الصحابة المتفقهين في زمن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ولكن لم ينقل عن أي منهم أنه تصرف بالحقوق الشرعية، وفي زمن أمير المؤمنين رضي الله عنه لم يذكر ولو لمرة واحدة أن الإمام الحسن أو الإمام الحسين تصرفبشيء منها. وهذا يفيد بحصر هذه الأموال بالحاكم الإسلامي وجعلها تحت اختياره. واذا كان خمس أرباح المكاسب غير موجود في صدر الإسلام وعصر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فإن أموالا كثيرة كانت موجودة آنذاك، وهي متعلقة بمقام الحكومة والإمامة، ومنها خمس غنائم الحرب والفيء والانفال.
والمعروف أن إمام المسلمين ووليهم الفقيه يتولى القيام بمسؤوليات مهمة، منها: تجهيز جيش