فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 238

التالية: إن جميع الخمس متعلق بالإمام، وليس الهاشميون إلا أوضح الموارد للصرف وذلك لورود ذكرهم في الآية الكريمة، ولإشارة الروايات إليهم 0 ويكون من واجب الحاكم الإسلامي أن يوفر لهم حاجاتهم من هذه الأموال.

إضافة إلى الأدلة المستقاة من الكتاب والسنة والعقل، يمكن الإفادة من القرائن والأدلة التالية في تأييد هذاالأمر:

-إن الشرع وحكمة التشريع يوجبان أن تكون مثل هذه الأموال الطائلة متعلقة بمقام الإمامة وليس شخص الإمام.

-أورد ثقة الإسلام الكليني كتاب الخمس في كتاب الحجة من أصول الكافي، ولم يورده في الكتب الفقهية، ويفهم من ذلك أن محدثًا وفقيهًا كبيرًا كالكليني يرى أن الخمس من شؤون الحكومة والإمامة وأنه متعلق بمقام ومنصب الحاكم الإسلامي.

-لم يرد في التاريخ أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة رحمهم الله قد عزلوا صندوقًا خاصًا لسهم الهاشميين.

-يجمع الفقهاء على أن الفيء متعلق بالحكومة ويقع تحت تصرف القائد والحاكم الإسلامي، مع العلم أن آية الفيء ورد فيها ذكر ستة موارد للصرف كما هو شأن آية الخمس.

ففي الآيتين ذكرت الموارد الثلاثة الأولى محلاة باللام، والموارد الثلاثة الأخرى دون لام. من هنا فإن وحدة السياق تقتضي أن يكون حكم الخمس هو حكم الفيء ذاته، وأنه متعلق بالحاكم الإسلامي.

-هناك روايات عديدة في باب الخمس تقضي بتحليله في زمن الغيبة، وقد حملها الفقهاء على التقية او غير ذلك، وقال بعضهم إن الأئمة قد أباحوا الخمس لشيعتهم ء لاقتضاء المصلحة ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت