فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 238

أقول: والرواية مكذوبة كما قال شمس الدين، فهي من مرويات التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري لأن التفسير لم يثبت بطريق قابل للاعتماد عليه فإن في طريقه جملة من المجاهيل كمحمد بن القاسم الاسترآبادي، ويوسف بن محمد بن زياد، وعلي بن محمد بن سيار. وقد ذكر الخوئي أن التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام، إنما هو برواية هذين الرجلين، وكلاهما مجهول الحال، ولا يعتد برواية أنفسهما عن الإمام عليه السلام، اهتمامه عليه السلام بشأنهما، وطلبه من أبويهما إبقاءهما عنده، لافادتهما العلم الذي يشرفهما الله به. هذا مع أن الناظر في هذا التفسير لا يشك في أنه موضوع، وجل مقام عالم محقق أن يكتب مثل هذا التفسير، فكيف بالامام عليه السلام. [1]

ويقول شمس الدين أيضًا: هذا المصطلح (مرجع أعلى) لا أساس له إطلاقًا بالشرع، ولا أساس له قبل الشرع الإسلامي في الفكر الإسلامي، أصلًا لا يوجد في الفكر الإسلامي، ولا الشرع الإسلامي خارج نطاق المعصومين، خارج نطاق النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولا المعصومين الأئمة عليهم السلام، لا يوجد مرجع أعلى على الإطلاق. وأقول للتاريخ إننا في عهد الشهيد السيد محمد باقر الصدر نحن مجموعة من الناس، وأنا واحد منهم رحم الله من توفاه، وحفظ الله من بقي حيًا، نحن اخترعنا هذا المصطلح. في النجف اخترعنا مصطلح مرجع أعلى. وقبل مرحلة الستينات لا يوجد في أدبيات الفكر الإسلامي الشيعي هذا المصطلح على الإطلاق. هذا المصطلح نحن أوجدناه السيد محمد باقر الحكيم، السيد محمد مهدي الحكيم، السيد محمد بحر العلوم، ولعله يمكن أن أقول بنحو المصادفة إن جانب السيد الشهيد (رض) كان من الرعيل الأول، وهو أعلاهم وأسماهم. والداعي أنا محمد مهدي شمس الدين، كنا مجموعة نعمل في مواجهة نظام عبدالكريم قاسم المؤيد للشيوعة في نطاق جماعة العلماء, وفي نطاق مجلة الأضواء، وأردنا أن نوجه خطابًا سياسيًا للخارج، سواء كانت مرجعية السيد الحكيم هي المرجعية البارزة وليست الوحيدة، او كانت مرجعية السيد البروجردي في إيران هي المرجعية البارزة. اخترعنا هذا المصطلح واستعملناه، وآسف إذا أصبح مصطلحًا رائجًا، وهو لا أساس له على الإطلاق، استخدمناه

(1) - معجم رجال الحديث، للخوئي، 13/ 157

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت