فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 238

الشرعية، لها دخل في الاجتهاد أيضا. [1]

وقائل: المراد بالأعلمية من بقية المجتهدين أن يكون المرجع المقلد أقدر منهم في استنباط الأحكام. [2]

أو: أن يكون المجتهد الذي يقلده أعلم، أي أقدر من كل مجتهدي زمانه في فهم أحكام الله تعالى. [3]

وقالوا: المراد من الأعلم من كان أحسن استنباطا من غيره لكونه أقوى نظرا في تنقيح قواعد المسألة ومداركها، وأكثر خبرة في كيفية تطبيقها على مواردها، وأجود فهما للاخبار في استنباط المسائل الفرعية من مضامينها مطابقة والتزاما وإشارة وتلويحا، وأكثر اطلاعا بمدارك المسألة ونظائرها، كما يرشد إليه قوله عليه السلام أنتم اعلم الناس ان عرفتم معاني كلامنا (نعم) لا عبرة بكثرة الاستنباط والإحاطة بالفروع الفقهية (لان) ذلك يجامع مع ضعف الملكة أيضا. [4]

ولا أدري كيف للعوام معرفة الأعلم!؟ ورسائلهم العملية مليئة بهكذا أسئلة من المقلدين، أنظر مثلًا إلى سائل يسأل: بالنسبة للانسان البعيد عن أجواء الحوزات العلمية كيف يمكنه أن يعلم بأن فلانا من العلماء من أهل الخبرة أم لا، حتى يعتمد عليه في معرفة الأعلم من المجتهدين؟ فكان الجواب: الخوئي: لا بد من احراز خبرويته كاحراز صلاحية أصل المرجع، و لو بالشياع المفيد للعمل أو الاطمئنان. [5]

فكيف للعامي البناء على الشياع والأمر فيه مضطرب وتدخل فيها المصالح؟

(1) - أجوبة الاستفتاءات، للخامنئي، 1/ 9

(2) - توضيح المسائل، لمحمد تقي بهجت، 8، منتخب الاحكام، للخامنئي، 10

(3) - الأحكام الشرعية، للمنتظري، 6

(4) - نهاية الأفكار، تقرير بحث آقا ضياء، للبروجردي، 5/ 254

(5) - صراط النجاة، للميرزا جواد التبريزي، 2/ 10

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت