فهرس الكتاب
وكان بعض الوكلاء النفعيين. قبل الثورة الإسلامية. يبذلون قصارى جهدهم في الدعوة إلى تقليد مرجع من خارج البلاد، ويأخذون بتهيئة الأجواء لذلك؟ لأنهم يستطيعون بهذه الطريقة أن يصلوا إلى أهدافهم مستغلين بعد المرجع وعدم قدرة الناس على الوصول إليه. [1]
ويقول آخر: وعندما يكون المرجع مبتدءا فانه لا يحاسب وكلاءه بشدة ويغض الطرف عن الاموال التي يجبونها من أجل تركيز نفسه من خلال الدعاية التي يقومون بها له، ولكنه عندما يشتهر ويكثر تقليد الناس له ويأخذ الوكلاء بالتهافت عليه والتنافس فيما بينهم لأخذ الوكالة منه، يقوم بالتدقيق في إعطاء الوكالات وفي محاسبة الوكلاء.
ومن هنا يحدث التنافس وتحتدم المعارك بين المراجع أنفسهم الا من عصم الله، ويحاول البعض منهم استغلال نقاط الضعف والآراء التجديدية او المخالفة للمشهور التي يقدمها أحد الفقهاء الجدد المنافسين، للانتقاص منه والتشكيك اجتهاده وتحريم تقليده وصرف الناس عنه، في حين يقوم بعض المراجع الآخرين بمسايرة العامة والمصادقة على الخرافات والأساطير والبدع الشعبية طمعا في كسب الناس وجرهم اليه. ويرضى بعض المراجع، في الواقع، بالسير وراء الناس وتقليد العوام بدلا من هدايتهم وارشادهم وقول الحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مما يلغي مهمته كفقيه او عالم رباني.
ويقول صاحب كتاب لله ثم للتاريخ: كان عدد السادة ممن يجوز لهم الارتزاق بالخمس يومذاك - يعني في صدر الإسلام - لم يتجاوز المائة، ولو فرضنا عددهم نصف مليون، ليس من المعقول أن نتصور اهتمام الإسلام بفرض الخمس هذه المالية الضخمة، التي تتضخم وتزداد في تضخمها كلما تَوَسَّعَتْ التجارات والصناعات كما هي اليوم، كل ذلك لغاية إشباع آل الرسول صلى الله عليه وآله؟ كلا.
إن الإمام الخميني يصرح بأن أموال الخمس ضخمة جدًا، هذا في ذلك الوقت لما كان الإمام يحاضر في الحوزة، فكم هي ضخمة إذن في يومنا هذا؟ ويصرح الإمام أيضًا أن جزءًا واحدًا
(1) - راجع آراء في المرجعية الشيعية، 99