فهرس الكتاب
ويقول المطهري: مما يدعو للأسف أن الناس يرون بأم عيونهم ما يقوم به أمناء بعض المراجع الكبار وأحفادهم، والمقربين إليهم من حياة بذخ وفوضى وتبذير لأموال المسلمين. فهل فكر أحدهم في الأضرار التي تلحقها هذه الأعمال بكيان الحوزة؟! [1]
وقد نشرنا في موقعنا [2] العديد من الوثائق التي تؤكد أمثال هذه التجاوزات. فضلًا عن مسائل أخرى كثيرة متعلقة بالمرجيعة الشيعية. فراجعها.
عود على بدء. يشيع بعض الوكلاء أنه لا يجوز دفع شيء من الحقوق الشرعية لهؤلإء العلماء، بينما نرى جميع المراجع يقولون دون استثناء إن من يقدم خدمة للاسلام والمسلمين يحق له أن يأخذ حاجته من سهم الإمام، ولم نجد مرجعًا في العراق أو في إيران يقول خلاف ذلك.
لا شك أن مراقبة أموال بيت المال والحقوق الشرعية على مستوي كبير من الأهمية، وليس ثمة نقاش في ذلك، إلا أن الأمر لا يعني حرمان بعض الأشخاص المستحقين من حقوقهم الشرعية. ونتيجة لهذا الأسلوب السىء الذى يتبعه بعض الوكلاء، نرى امتناع العلماء والفضلاء عن القبول بمسؤولية إدارة الشؤون الدينية في القرى والأرياف ء وحتى في بعض المدن، ومن ثم نجد كثيرأ من هذه المناطق تخلو من رجل دين يشرف على أداء الواجبات الدينية كصلاة الميت مثلأ. وهو نقص كبير يجب أن يهتم له بأسرع وقت. ويباشر بشأنه بخطوات أساسية ء وإلا فإن آثاره السيئة ستتفاقم وسيتوسع نطاقها.
الأمر الآخر أن الشيخ الأنصاري والميرزا الشيرازي كانا لا يختاران وكلاءهما إلا من النخبة المؤمنة الذين لا ينفقون شيثأ من بيت المال إلا في الموضع المناسب، ولا يسعون لتحقيق، مصالحهم الخاصة ء ولم يكونوا يرون لأنفسهم الحق في نصف الحقوق، أو أكثر من ذلك أو أقل، كما يصنع بعض الوكلاء اليوم، الذي يؤدّن إلى تضييع بيت المال وسهم الامام بصنيعهم هذا.
(1) - المرجعية والروحانية، مجموعة مقالات، ص 194