فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 238

زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور: 31] . فإنه بقوله عزوجل: أَوْ أَبْنَائِهِنَّ. يحل لابن البنت النظر إلى زينة جدته لأمه بل زوجة جده بقوله أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ.

ومنه في الميراث في حجب الزوجين عن السهم الأعلى وحجب الأبوين عن ما زاد على السدس قوله عز وجل: .. فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ .... فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ .... [النساء: 12] . وقوله عزوجل: وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ ... [النساء: 11] . فإن الولد في جميع هذه المواضع شامل باطلاقه لولد البنت، والأحكام المذكورة مرتبة عليه بلا خلاف كما ترتبت على ولد الصلب بلا واسطة.

ومن الظاهر البين أنه لولا صدق الاطلاق حقيقة لما جاز ترتب الأحكام الشرعية المذكورة في جملة هذه الآيات ونحوها عليه.

ومن الروايات في الباب:

عن أبي الجارود قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام يا أبا الجارود ما يقولون لكم في الحسن والحسين عليهما السلام؟ قلت ينكرون علينا أنهما ابنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. قال فأي شئ احتججتم عليهم؟ قلت احتججنا عليهم بقول الله عز وجل في عيسى بن مريم عليه السلام: .. وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ. وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ [الأنعام: 84 - 85] . فجعل عيسى بن مريم من ذرية نوح عليه السلام. قال عليه السلام: فأي شئ قالوا لكم؟ قلت قالوا قد يكون ولد الابنة من الولد ولا يكون من الصلب. قال: فأي شئ احتججتم عليهم؟ قلت احتججنا عليهم بقول الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم: .. تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ .. [آل عمران: 61] قال فأي شئ قالوا؟ قلت قالوا قد يكون في كلام العرب أبناء رجل وآخر يقول: أبناؤنا. قال فقال أبو جعفر عليه السلام يا أبا الجارود لأعطينكها من كتاب الله عز وجل أنهما من صلب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يردها إلا كافر. قلت: وأين ذلك جعلت فداك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت