فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 238

؟ قال من حيث قال الله عز وجل: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ .. [النساء: 23] .. الآية إلى أن انتهى إلى قوله تعالى: حَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْفسلهم يا أبا الجارود هل كان يحل لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نكاح حليلتيهما؟ فإن قالوا نعم كذبوا وفجروا وإن قالوا لا فهما ابناه لصلبه". [1] فقالوا: في الخبر كما ترى دلالة واضحة على أن اطلاق الولد في الآيات المتقدمة على ابن البنت على جهة الحقيقة وأنه ولد للصلب حقيقة وإن كان بواسطة لا فرق بينه وبين الولد للصلب الذي هو متفق عليه بينهم."

وعن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام أنه قال: لو لم تحرم على الناس أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم لقول الله عز وجل: وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا [الأحزاب: 53] . حرمن على الحسن والحسين عليهما السلام لقوله تعالى: ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء. ولا يصلح للرجل أن ينكح امرأة جده، والتقريب فيها ما تقدم عند ذكر الآية المشار إليها. [2]

ومنها في حديث طويل عن الكاظم عليه السلام يتضمن ذكر ما جرى بينه وبين الخليفة هارون الرشيد لما أدخل عليه، وموضع الحاجة منه أنه قال له الرشيد: لم جوزتم للعامة والخاصة أن ينسبوكم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويقولون لكم يا بني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنتم بنو على وإنما ينسب المرء إلى أبيه وفاطمة إنما هي وعاء والنبي صلى الله عليه وآله وسلم جدكم من قبل أمكم؟ فقال يا أمير المؤمنين لو أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نشر فخطب إليك كريمتك هل كنت تجيبه؟ فقال سبحان الله ولم لا أجيبه بل أفتخر على العرب والعجم وقريش بذلك. فقال لكنه لا يخطب إلى ولا أزوجه. فقال ولم؟ فقلت لأنه ولدني ولم يلدك. فقال أحسنت يا موسى ثم قال كيف قلتم إنا ذرية النبي صلى الله عليه وآله وسلم والنبي لم

(1) - الحدائق الناضرة، للبحراني، 12/ 399، 22/ 244، جواهر الكلامن للجواهري، 16/ 94، الكافين للكليني، 8/ 318، بحار الأنوار، للمجلسي، 43/ 232، 233،تفسير نور الثقلين، للحويزي، 1/ 461، 742

(2) - الحدائق الناضرة، للبحراني، 12/ 400، 23/ 103، غنائم الأيامن للميرزا القمي، 4/ 364، الكافين للكليني، 5/ 420، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 1/ 460

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت